الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
348
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
كفاية ، بل وما فوق الكفاية . الطائفة الرابعة : الروايات الكثيرة الواردة في أبواب مختلفة ، غير النكاح ، يمكن الغاء الخصوصيّة منها والتعدي منها إلى النكاح ، وهي في نفسها طوائف : 1 - ما روى في أبواب البيع ، من رواية عروة البارقي وغيرها . 2 - ما ورد في أبواب المضاربة ، عند تعدى العامل عن الشرط ، الدالة على أنّه لو ربح المال ، كان بينهما بالشرط ؛ وأن خسر كان على العامل . 3 - ما ورد في الاتجار بمال اليتيم من غير الولي ، وأنّه إن ربح كان لليتيم . 4 - ما ورد في أبواب الخمس عند التصرف فيها بغير اذن الإمام ، ثم لحقه اذنهم . 5 - ما ورد في الخيانة في الوديعة ، ثم جاء تائبا مع ربحه . 6 - ما ورد في امضاء الورثة الوصية الزائدة على الثلث بعد وفات الميت . 7 - ما ورد في أبواب مجهول المالك ، وأنّه إذا جاء صاحبها ورضي ، كانت الصدقة له . « 1 » كل هذه الروايات ، تدل على كفاية لحوق الإجازة لعقد الفضولي في صحته ؛ ومن الواضح إمكان الغاء الخصوصية منها والتعدي إلى جميع أبواب الفقه ؛ ومنها النكاح . فالمسالة بحمد الله بحسب الأدلة واضحة ظاهرة . * * * أدلّة المخالفين والمخالف استدل بأمور : 1 - الأصل ؛ أي أصالة الفساد الثابتة في أبواب العقود والمعاملات . فان الأصل يقتضى عدم النقل والانتقال وعدم جواز ترتيب آثار النكاح والبيع والإجازة وغيرها ، وهذا وإن كان حقا ، لكن يرفع اليد عن الأصل بعد ظهور الدليل ، بل الأدلة التي مرّت الإشارة إليها .
--> ( 1 ) . وقد ذكر جميع ذلك مشروحا في كتابنا أنوار الفقاهه ( كتاب البيع ) ؛ إن شئت فراجع 1 / 282 - 294 .